الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
126
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
فلو لا انتزاع الأمر منه لانتشرت علومه ، وزهرت معالمه ، وتبلّغت حكمه ، وعمل بأحكامه ، فأكل الناس من فوقهم ومن تحت أرجلهم ، منهم امّة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون ، لكنّه عليه السّلام منع عن حقّه فجهلت العباد ، وأجدبت البلاد ، وصوّحت المرابع ، وظهر الفساد في البرّ والبحر بما كسبت أيدي الناس ، وإلى اللّه المشتكى . وإن أراد القائل من فتح الباب بدأة الفتوح في أيّام الخليفة ، فالخليفة الثاني على ذلك أجدر باللحية منه ؛ لأنّ عمدة الفتوح وقعت في أيّامه . نعم ، إن يكن هناك من يحقّ أن يعدّ للامّة أبا ثانيا تنزيلا بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فهو مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام الّذي به كان تمام الدعوة والنجاح في المغازي ، وهو نفس النبيّ القدسيّة وخليفته المنصوص عليه ؛ ولذلك جاء من طريق أنس بن مالك عنه صلّى اللّه عليه وآله قوله : « حقّ عليّ على هذه الامّة كحقّ الوالد على الولد » ، ومن طريق عمّار وأبي أيّوب الأنصاري قوله : « حقّ عليّ على كلّ مسلم حقّ الوالد على ولده » « 1 » .
--> ( 1 ) - الرياض النضرة 2 : 172 [ 3 / 117 ] نقلا عن الحاكمي ؛ كنوز الدقائق : 64 [ 1 / 119 ] نقلا عن الديلمي [ الفردوس بمأثور الخطاب 2 / 132 ، ح 2674 ] ؛ مناقب الخوارزمي : 224 و 254 [ 309 - 310 ، ح 306 ؛ ص 320 و 327 ] ؛ فرائد السمطين لشيخ الإسلام الحمّوئي [ 1 / 296 - 297 ، ح 234 و 235 ] ؛ نزهة المجالس 2 : 212 .